بِحَيْثُ لا يَتْرُكُ فُرْجَةً يُخْرِجُ مِنْها يَدَهُ» (¬١)، وَاللَّفْظُ مُطابِقٌ لِهَذَا، وَالنَّهْيُ عَنْهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُما: أَنَّهُ يَخافُ مِنْهُ (¬٢) أَنْ يَدْفَعَ إِلَى حَالَةٍ سَادَّةٍ لِمُتَنَفَّسِهِ فَيَهْلِكُ عَمَّا تَحْتَهُ إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ فُرْجَةٌ (¬٣).
وَالآخَرُ: أَنَّهُ إِذا تَجَلَّلَ (¬٤) بِهِ فَلا يَتَمَكَّنُ مِنَ الاحْتِرَاسِ وَالاحْتِرَازِ (¬٥)، إِنْ أَصابَهُ شَيْءٌ أَوْ نابَهُ مُوذٍ وَلا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقِيَهُ بِيَدَيْهِ (¬٦)؛ لإِدْخالِهِ إِيَّاهُمَا تَحْتَ الثَّوْبِ الَّذِي اشْتَمَلَ بِهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ - (¬٧).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كانَ ﵇ (¬٨) يَدْعُوا فَيَقُولُ: أَسْأَلُكَ رَحْمَةً تَجْمَعُ بِها شَمْلِي» (¬٩).
الشَّمْلُ: الاجْتِمَاعُ، مَعْناهُ: لا تُفَرِّقْ عَلَيَّ أُمُورِي فَيَتَفَرَّقْ لَها قَلْبِي فَيَشْغَلُنِي عَنْكَ.