المُصِحُّ: الَّذِي صَحَّتْ ماشِيَتُهُ، وَالنَّهْيُ لِأَنَّهُ رُبَّما يَظْهَرُ بِمالِ المُصِحِّ مِنَ الجَرَبِ أَوِ الآفَةِ ما قَدْ ظَهَرَ بِمالِ ذِي العاهَةِ فَيُتَوَهَّمُ العَدْوَى فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ. وَقَالَ ﵇: «لا عَدْوَى» (¬١).
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، لَمّا أَتَاهُ قَتْلُ مَرْوانَ الضَّحّاكِ بِمَرْجِ رَاهِطٍ، قامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: «إِنَّ ثَعْلَبَ بْنَ ثَعْلَبٍ (¬٢) حَفَرَ بِالصَّحْصَحَةِ فَأَخْطَأَتْ اسْتُهُ الحُفْرَةَ، وا لَهْفَ أُمٍّ لَمْ تَلِدْنِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُحارِبٍ كَانَ يَرْعَى فِي جِبالِ مَكَّةَ، فَيَأْتِي بِالصَّرْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ فَيَبِيعُها بِالقَبْضَةِ مِنَ الدَّقِيقِ، فَيَرَى ذَلِكَ سِدادًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَطْلُبُ الخِلافَةَ وَوِراثَةَ النُّبُوَّةِ» (¬٣).
الصَّحْصَحَةُ: الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ الجَرْداءُ، وَهِيَ الصَّحْصَحُ وَالصَّحْصَحانُ، وَالصَّرْبَةُ: اللَّبَنُ الحامِضُ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ (¬٤). عَرَّضَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَرْوانَ وَأَنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ ما مَنَّتْهُ نَفْسُهُ مِنْ طَلَبِ الخِلافَةِ.
• (صحر) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كُفِّنَ ﵇ فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَثَوْبٍ حِبَرَةٍ» (¬٥).