الصُّحْرَةُ: حُمْرَةٌ خَفِيَّةٌ كَالغُبْرَةِ، يُقالُ: ثَوْبٌ أَصْحَرُ وَصُحَارِيُّ. وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: «الأَصْحَرُ: قَرِيبٌ مِنَ الأَصْهَبِ» (¬١)، ويُقالُ: إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى صُحارِ، قَرْيَةٍ بِاليَمَنِ. وَثَوْبٌ حِبَرَةٌ: مِنَ الحَبِيرِ، وَهُوَ كُلُّ بُرْدٍ فِيهِ خُطُوطٌ وَبُرُودٌ حِبَرَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ فِي كَلامٍ لَها: «لا تُصْحِرِيهِ» (¬٢).
أَيْ: لا تُبْرِزِيهِ إِلَى الصَّحْرَاءِ.
• (صحف) فِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ كَتَبَ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ (¬٣) كِتابًا، فَلَمَّا أَخَذَهُ قال: «يَا مُحَمَّدُ، أَتُرَانِي حَامِلًا إِلَى قَوْمِي كِتابًا كَصَحِيفَةِ المُتَلَمِّسِ» (¬٤)؟.
مَعْناهُ: لا عِلْمَ لِي بِمَضْمُونِهِ، وَكَانَ مِنْ قِصَّةِ المُتَلَمِّسِ أَنَّهُ وَطَرَفَةَ بْنَ العَبْدِ كانا يُنادِمانِ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ مَلِكَ الحِيرَةِ فَهَجَواهُ، فَكَتَبَ لَهُما إِلَى عَامِلِهِ بِالبَحْرَيْنِ كِتَابًا وَوَهَّمَهُما أَنَّهُ أَمَرَ لَهُما بِجَائِزَةٍ، وَكَتَبَ فِي الكِتابِ يَأْمُرُهُ بِقَتْلِهِما، فَحَمَلا الكِتابَ، فَرَأَى المُتَلَمِّسُ غُلامًا يَقْرَأُ، فَأَراهُ الكِتابَ بَعْدَ ما اسْتَرابَ، فَإِذا فِي الكِتابِ: فَإِذا أَتَاكَ المُتَلَمِّسُ فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَادْفِنْهُ حَيًّا، فَرَمَى المُتَلَمِّسُ كِتَابَهُ فِي نَهْرِ الحِيرَةِ