وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى فِي الضَّحايا عَنِ المُصَفَّرَةِ» (¬١).
وَتَفْسِيرُهُ أَنَّها المُسْتَأَصَلَةُ الأُذُنِ. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَنَّ صِمَاخَيْهَا قَدْ صَفِرا مِنَ الأُذُنَيْنِ، وَقَدْ تَكُونُ المُصَفَّرَةُ الَّتِي خَلَتْ مِنَ السِّمَنِ وَاللَّحْمِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالبَيْضَاءِ وَالحَلْقَةِ» (¬٢).
الصَّفْرَاءُ: الذَّهَبُ، وَالبَيْضاءُ: الفِضَّةُ، وَالحَلْقَةُ: الدِّرْعُ.
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ (¬٣) قَالَ لأَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ: «يا مُصَفِّرَ اسْتِهِ» (¬٤).
قِيلَ: رَمَاهُ بِالأُبْنَةِ وَأَنَّهُ كَانَ يُزَعْفِرُ اسْتَهُ، وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلمُتَنَعِّمِ الَّذِي لَمْ تُحَنِّكْهُ التَّجارِبُ، وَكَأَنَّهُ أُخِذَ مِنَ الصَّفِيرِ، يُرِيدُ أَنَّهُ يُضَرِّطُ نَفْسَهُ بِيَدِهِ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ: يَا ضَرّاطُ.
• (صفف) فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ (¬٥): «أَنَّهُ كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الوَحْشِ وَهُوَ مُحْرِمٌ» (¬٦).