الصَّفِيفُ: القَدِيدُ، وَقَدْ صَفَفْتُ اللَّحْمَ أَصُفُّهُ صَفًّا.
وَفِي الحَدِيثِ: «ماتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ» (¬١).
وَهُوَ مَوْضِعٌ مُظَلَّلٌ (¬٢) مِنَ المَسْجِدِ كَانَ يَأْوِي إِلَيْهِ المَسَاكِينُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي وائِلٍ، أَنَّهُ قالَ: «شَهِدْتُ صِفِّينَ وَبِئْسَتِ الصِّفُّونَ» (¬٣).
إِنَّما أَعْرَبَهُ؛ لأَنَّهُ أَجْراهُ مُجْرَى الجَمْعِ، وَمَا كَانَ مِنَ الوَاحِدِ عَلَى بِناءِ الجَمْعِ فَإِعْرَابُهُ كَإِعْرابِ الجَمْعِ. تَقُولُ: دَخَلْتُ فَلَسْطِينَ، وَهَذِهِ فَلَسْطُونَ، وَكَذَلِكَ قِنَّسْرِينَ (¬٤) وَقِنَّسْرُونَ. وَفِيهِ مَذْهَبٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنْ تُثْبَتَ الياءُ وَيُجْعَلَ الإِعْرابُ عَلَى النُّونِ فَيُقالُ: هَذِهِ السَّيْلَحِينُ (¬٥) وَرَأَيْتُ السَّيْلَحِينَ وَمَرَرْتُ بِالسَّيْلَحِينِ.