التَّصْرِيحُ: أَنْ يَتَبَيَّنَ الحُلْوُ مِنَ المُرِّ» (¬١).
قالَ الخَطَّابِيُّ: «وَهُوَ بِالرَّاءِ غَلَطٌ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالواوِ. وَالتَّصْوِيحُ فِي التَّمْرِ: أَنْ يَصْلُبَ وَيُشَقِّحَ فَتَبِينَ حَلاوَتُهُ وَيُؤْمَنَ عَلَيْهِ العاهَةُ، يُقالُ: صَوَّحَتْهُ الرِّيَاحُ فَتَصَوَّحَ، وَقَدْ صَوَّحَهُ السَّفَرُ، إِذا لَوَّحَهُ وَهَجُ (¬٢) الشَّمْسِ فَتَصَوَّحَ» (¬٣).
• (صور) فِي صِفَتِهِ ﵇: «أَنَّهُ كَانَ فِيهِ صَوَرٌ» (¬٤).
أَيْ: مَيَلٌ، وَالنَّعْتُ مِنْهُ أَصْوَرُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا إِنَّمَا يَحْدُثُ لَهُ إِذا جَدَّ فِي السَّيْرِ لا أَنْ يَكُونَ خِلْقَةً، وَقَدْ يُوجَدُ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَنْ يُعالِجُ سَيْرًا (¬٥) عَنِيفًا أَوْ أَمْرًا شاقًّا، إِذْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّهُ كانَ ﵇ مُعْتَدِلَ الخِلْقَةِ وَالقامَةِ لا أَجْنَى وَلا أَصْوَرَ (¬٦).
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ لَمّا وَقَفَ عَلَى بَنِي شَيْبَانَ فَكَلَّمَ سَراتَهُم، قَالَ لَهُ المُثَنَّى ابْنُ خارِجَةَ (¬٧): «إِنَّا نَزَلْنا بَيْنَ صِيرَتَيْنِ (¬٨): اليَمَامَةِ وَالسَّمَامَةِ،