الضِّغْثَ» (¬١).
أَرادَ أَنَّ الفِرْقَةَ الثَّانِيَةَ نالَتْ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنَّ الأُولَى لَمْ تَنَلْ شَيْئًا، بَلْ لَزِمُوا الطَّرِيقَ فَلَمْ يَظْلِمُوهُ، أَيْ: لَمْ يَعْدِلُوا عَنْهُ، وَأَصْلُ الظُّلْمِ المَيْلُ عَنِ الحَدِّ المَحْدُودِ المَرْسُومِ، وَمِنْهُ ظُلْمُ السِّقاءِ: وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ (¬٢).
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَتَبْتَ عَلَيَّ إِثْمًا أَوْ ضِغْثًا فَامْحُهُ عَنِّي، فَإِنَّكَ تَمْحُو ما تَشَاءُ وَتُثْبِتُ» (¬٣).
الضِّغْثُ مِنَ الأَمْرِ وَالشَّيْءِ: ما كانَ مُخْتَلِطًا لا حَقِيقَةَ لَهُ، وَمِنْهُ أَضْغاثُ الأَحْلامِ. وَقالَ الكِلابِيُّ (¬٤) - فِي كَلَامٍ لَهُ -: «وَالنَّاسُ يَضْغَثُونَ أَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِها، قِيلَ: وَما يَضْغَثُونَ؟. قالَ: يَقُولُونَ الشَّيْءَ حِذاءَ الشَّيْءِ، وَلَيْسَ بِهِ» (¬٥). أَيْ: يُزَوِّرُونَ الأَشْيَاءَ بِغَيْرِها؛ تَخْيِيلًا وَتَزْوِيرًا.
• (ضغط) فِي حَدِيثِ مُعاذٍ، أَنَّهُ لَمّا بُعِثَ سَاعِيًا قَسَّمَ فَيْأَهُمْ وَلَمْ يَأْخُذْ