يَتَخَاذَلُوا، فَأَخْرَجَتْ بَنُو عَبْدِ مَنافٍ جَفْنَةً مَمْلُوءَةً طِيبًا، فَوَضَعُوها لأَحْلافِهِمْ فِي المَسْجِدِ عِنْدَ الكَعْبَةِ، ثُمَّ غَمَسَ القَوْمُ أَيْدِيَهُمْ فِيها، وَتَعاقَدُوا، ثُمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ بِأَيْدِيهِمْ؛ تَوْكِيدًا لِذَلِكَ، فَسُمُّوا المُطَيَّبِينَ، [وَتَعاقَدَتْ] (¬١) بَنُو عَبْدِ الدّارِ حِلْفًا (¬٢) آخَرَ، فَسُمُّوا الأَحْلافَ، وَكَانَ ﵇ مِنَ المُطَيَّبِينَ، وَعُمَرُ مِنَ الأَحْلافِ.
• (طيح) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ (¬٣) اليَرْمُوكِ: مَا رُوِيَ يَوْمٌ أَكْثَرُ كَفًّا طَائِحَةً مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ» (¬٤).
أَيْ: ساقِطَةً بائِنَةً مِنْ مِعْصَمِها، يُقالُ: طاحَ الشَّيْءُ، إِذا ذَهَبَ وَتَلِفَ.
وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ (¬٥): «رَأَيْتُ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً أَطْنَنْتُ قَدَمَهُ بِنِصْفِ ساقِهِ وَطاحَتْ» (¬٦).
• (طير) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةُ سِيَرَاءَ،