فَأَرْسَلَ بِها إِلَيَّ، فَلَبِسْتُها، فَعَرَفْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُعْطِكَها لِتَلْبَسَها، قالَ: فَأَطَرْتُها بَيْنَ نِسَائِي» (¬١).
أَيْ: قَسَمْتُها شِقَقًا بَيْنَهُنّ، وَمِنْهُ يُقالُ فِي القِسْمَةِ: طَارَ لِفُلانٍ السَّهْمُ الأَوَّلُ، وَلِفُلانٍ السَّهْمُ الثَّانِي. وَمِنْهُ أُخِذَ التَّطَيُّرُ، وَهُوَ أَخْذُ الطَّائِرِ، وَالحَظُّ مِنَ الشَّيْءِ، الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ» (¬٢).
وَهُوَ أَنْ يَتَطَيَّرَ بِالشَّيْءِ فَيَرَى الشُّؤْمَ وَالشَّرَّ (¬٣) فِيهِ.
وَفِي الحَدِيثِ ذِكْرُ: «الصُّبْحِ المُسْتَطِيرِ» (¬٤).
وَهُوَ الَّذِي يَنْتَشِرُ ضَوْءُهُ فَيَنْبَسِطُ وَيَطِيرُ فِي الآفاقِ بِخِلافِ المُسْتَطِيلِ كَذَنَبِ السِّرْحانِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «بِالمَيْمُونِ طائِرُهُ» (¬٥).
قِيلَ: مَعْناهُ: المُبارَكُ حَظُّهُ.