يُقَالُ: أَعْرَبْتُ الحَرْفَ وعَرَّبْتُ عَنْ فُلَانٍ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ، فَأَعْرَبْتُ وَعَرَّبْتُ لُغَتَانِ مُتَسَاوِيَتانِ.
- وَمِنْهُ في حَدِيْثِ إِبْرَاهِيْمَ: «كَانُوا يَسْتَحِبُّوْنَ أَنْ يُلَقِّنُوا الصَّبِيَّ حِيْنَ يُعْرِبُ أن يقول: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» (¬١).
- وَفِي حَدِيْثِ الهجْرَةِ: «أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ إِلَى المدينة ﵇ رَكِبَ أَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ عَلَى بَعِيْرٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ بِكُرَاعِ الغَمِيْمِ (¬٢)، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَاغٍ وَهَادٍ، فَقَالَ ﵇ لأَبِي بَكْرٍ: تَقَدَّمْ عَلَى صَدْرِ الرَّاحِلَةِ حَتَّى تُعَرِّبَ عَنَّا مَنْ لَقِيَنَا» (¬٣).
أَيْ: تُكَلِّمَ عَنَّا، وَقَوْلُهُ: «باغٍ وهادٍ»، أَرَادَ أَنَّهُ يَبْتَغِيْ الْخَيْرَ وَالدِّيْنَ، وَصَاحِبُهُ يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ.
- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «مَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يُخَرِّقُ أَعْرَاضَ النَّاسِ أَنْ تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ» (¬٤).
مَعْنَاهُ: أَنْ تُفْسِدُوا عَلَيْهِ كَلَامَهُ وتُقَبِّحُوْهُ لَهُ، وَقَدْ يَكُوْنُ التَّعْرِيْبُ الفُحْشَ.