مَنْ لَا نَخْلَ لَهُ قَدْ يَفْضُلُ لَهُ مِنْ قُوْتِهِ مِنَ التَّمْرِ شَيْءٌ، فَيُدْرِكُ الرُّطَبَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ، وَلَا نَقْدَ عِنْدَهُ يَشْتَرِي بِهِ الرُّطَبَ لِعِيَالِهِ، وَلَا نَخْلَ لَهُ، فَيَجِيْءُ إِلَى صَاحِبِ النَّخِيْلِ فَيَشْتَرِي مِنْهُ ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ يَخْرُصُهَا مِنَ التَّمْرِ، فَيُعْطِيْهِ الفَضْلَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ بِثَمَرِ مَا اشْتَرَاهُ مِنَ النَّخَلَاتِ؛ لِيُصِيْبَ مِنْ أَرْطَابِهَا مَعَ النَّاسِ، فَهَذَا القَدْرُ فِيْمَا دُوْنَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مُسْتَثْنًى مِنَ المُزَابَنَةِ المَنْهِيِّ عَنْهَا؛ نَظَرًا لِذَوِي الحَاجَاتِ. وَهِي (فَعِيْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُوْلَة) مِنْ عَرَاهُ يَعْرُوْهُ: إِذَا أَتَاهُ، أَوْ مِنْ عَرِيَ يَعْرَى، كَأَنَّهَا عُرِّيَتْ مِنْ جُمْلَةِ التَّحْرِيْمِ فَعَلَى هَذَا هِيَ فَعِيْلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ (¬١).
- وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬٢): «كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَأُعْرَى مِنْهَا، غَيْرَ أَنِّي لا أُزَمَّلُ» (¬٣).
أُعْرَى مِنَ العُرَوَاءِ: وَهِيَ الرِّعْدَةُ عِنْدَ الحُمَّى، يُقَالُ: مِنْهُ عُرِيَ فَهُوَ مَعْرُوٌّ إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ، كَالثُّوَباءِ والمُطَوَاءِ وَبَابِهِ (¬٤).
- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ البَرَاءِ بْنِ مَالِكِ: «أَنَّهُ كَانَ يُصِيبه العُرَوَاءُ مِثْلُ