- وَفِي الحَدِيْثِ: أَنَّهُ ﵇ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: «مَتَى تُوْتِرُ، فَقَالَ: مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقَالَ لِعُمَرَ فَقَالَ: مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَخَذْتَ بِالحَزْمِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: «أَخَذْتَ بِالعَزْمِ» (¬١).
أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ رُبَّمَا يَأْخُذُهُ النَّوْمُ فَيَفُوْتُهُ، فَقَدَّمَ احْتِيَاطًا، وَأَخَذَ عُمَرُ بِالعَزْمِ وَاثِقًا بِقُوَّتِهِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَشِدَّةِ صَبْرِهِ عَلَيْهِ.
- وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيْثِ: «عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللهِ» (¬٢).
أَيْ: حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ وَوَاجِبٌ مِمَّا أَوْجَبَهُ.
- وَفِي حَدِيْثِ الأَشْعَثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْن مَعْدِي كَرِبٍ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ دَنَوْتَ لأُضْرِّطَنَّكَ فَقَالَ عَمْرٌو: كَلَّا، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعَزومٌ» (¬٣).
العَزُومُ: الصَّبُورُ الصَّحِيْحَةُ العَقْدِ، أَرَادَ أَنَّ لَهَا - أَيْ: لِلدُّبُرِ - عَزْمًا، وَلَيْسَتْ بِوَاهِيَةٍ تَخَافُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَتَضْرِطَ، وَيُقَالُ لِلدُّبُرِ: أُمُّ عَزْمٍ (¬٤).