اللَّيْلِ، فَانْقَطَعَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ولَزِمْتُهُ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الأَذَانِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ، فَلَّمَا نَزَلَ لِلصَّلَاةِ لَحِقَهُ الأَصْحَابُ، فَأَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيْمَ فقالَ لَهُ: إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُو يُقِيمُ» (¬١).
- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «صَلَّى بِنَا ﵇ إِحْدَى صَلَاتَي العِشَاءِ» (¬٢).
يُقَالُ (¬٣) لِصَلَاتَي المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ: العِشَاءَانِ، غَلَّبَ العِشَاءَ عَلَى المَغْرِبِ، كَمَا قَالُوا: الأَبَوَانِ: لِلأبِ والأُمِّ.
- فِي الحَدِيْثِ: «فَأَتَيْنَا بَطْنَ كَدِيْدٍ عُشَيْشِيَةً» (¬٤).
هُوَ تَصْغِيرُ عَشِيَّةٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَأَنَّهُم صَغَّرُوا الحَرْفَ عَلَى أَصْلِهِ ثُمَّ أَبْدَلُوا مِنَ اليَاءِ الوُسْطَى شِيْنًا حَتَّى اجْتَمَعَ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ، وَإِنَّمَا فَعَلُوْا ذَلِكَ بِهَذَا اللَّفْظِ خَاصَّةً دُوْنَ أَمْثَالِها مِثْلُ: سَرِيَّةٍ وضَحِيَّةٍ (¬٥).