يَعْنِي الكَلْبَ الذِي دَخَلَ حَائِطَهُ، وَهُوَ يَتَرَدَّدُ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ، وَلَيْسَ ما يُقْتَنَى لِزَرْعٍ أَوْ صَيْدٍ.
- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنْ أَمْسَحَ عَلَى عَائِرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى خُفَّيّ» (¬١).
العَائِرُ: العَيْرُ وَهُوَ الحِمَارُ الوَحْشِيُّ ذَكَرَهُ الحَرْبِيُّ (¬٢).
- وفي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَمِرَّ عَلَى عِيَارِ الأُذُنَيْنِ» (¬٣).
قَالَ بعضهم (¬٤): «يُرِيدُ بِالعِيَارِ مَا فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ، كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى العِيَارِ الَّذِي يُعْتَبَرُ بِهِ الأَشْيَاءُ، يُرِيدُ المَوْضِعَ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ حَدُّ الأُذُنِ.
(قَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٥): وَلَسْتُ أَرَى هُنَا شَيئاً؛ لأَنَّهُ لَا سُنَّةَ فِي غَسْلِ مَا وَرَاءَ الأُذُنِ) (¬٦)، وإِنَّمَا السُّنَّةُ وَرَدَتْ بِمَسْحِ الأُذُنَيْنِ ظَاهِرِهما وَبَاطِنُهِمَا، وَإِنَّمَا العِيَارُ ما عَارَ ونَتَأَ مِنَ الأُذُنِ، وَكُلُّ عَظْمٍ نَاتِئٍ فَهُوَ عَيْرٌ، وَمِنْهُ عَيْرُ القَدَم، وعَيْرُ الكَتِفِ، وَعَيْرُ السَّيْفِ: مَا غَلُظَ مِنْ وَسَطِهِ، وَعَيْرُ النَّصْلِ.
• (عيص) فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ رَجُلاً شَكَا امْرَأَتَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَبْيَاتٍ