اللَّيْلِ يُخَالِطُهَا بَيَاضُ الصُّبْحِ (¬١)، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (¬٢): يُقَالُ: غَبَشَ اللَّيْلُ وَأَغْبَشَ إِذَا أَظْلَمَ.
- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عَلِيٌّ ﵁ فِي صِفَةِ مَنْ يَدَّعِي العِلْمَ غَيْرَ مَا هُوَ فِيْهِ «قَمَشَ عِلْماً غَارًّا بِأَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ» (¬٣).
وَهِيَ ظُلَمُهَا، وَاحِدُهَا غَبَشٌ.
• (غبط) في الحَدِيْثِ عِنْدَ وَفَاتِهِ: «أَنَّهُ أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى» (¬٤).
أَيْ: دَامَتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ وَلَمْ تُفَارِقْهُ. و «أَغْمَطَتْ» بِالمِيمِ لُغَةٌ أُخْرَى (¬٥).
- وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «لَا يَضُرُّ الغَبْطُ كَمَا لَا يَضُرُّ الشَّجَرَ الخَبْطُ» (¬٦).
الغَبْطُ: أَنْ (¬٧) يَغْبِطَ الإِنْسَانُ غَيْرَهُ إِذَا كَانَ/ لَهُ يَسَارٌ وَنِعْمَةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ زَوَالَهُ عَنْ صَاحِبِهِ، بَلْ يَتَمَنَّى لِنَفْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، بِخِلَافِ الحَسَدِ، يَقولُ (¬٨): هَذَا لَا يَضُرُّ صَاحِبَهُ كَمَا أَنَّ خَبْطَ الوَرَقِ لَا يَضُرُّ الشَّجَرَ؛