مِنْهَا قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ: «مَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ آلِ عِمْرَانَ فَهُوَ غَنِيٌّ» (¬١).
وَعَنْهُ أَيْضًا: «نِعْمَ كَنْزُ الصُّعْلُوْكِ سُوْرَةُ آلِ عِمْرَانَ» (¬٢).
وَمِنْهُ في الحَدِيْثِ: «مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِي أَفَضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ صَغِيرًا وَصَغَّرَ عَظِيمًا» (¬٣).
- وَدَخَلَ ابْنُ أَبِي نَهِيكٍ (¬٤) عَلَى سَعْدٍ فَرَأَى مَتَاعًا رَثًّا وَمِثَالًا رَبًّا، فَقَالَ: قَالَ (¬٥) ﵇: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ» (¬٦).
فَذِكْرُهُ التَّغَنِّيَ مَعَ رَثَاثَةِ المَتَاعِ وَالمِثَالِ يَدلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الاسْتِغْنَاءَ.
يُقَالُ: تَغَنَّيْتُ تَغَنِّيًا، وَتَغَانَيْتُ تَغَانِيًا بِمَعْنَى اسْتَغْنَيْتُ، وَلَوْ لَمْ يَحْتَمِلْ هَذَا لَكَانَ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ تَرْجِيْعَ صَوْتِهِ وَتَحْسِيْنَهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ الوَعِيْدُ فِيْهِ لَاحِقًا مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ (¬٧).
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيِّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» (¬٨).