• (غوى) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ قُرَيْشًا تُرِيدُ أَنْ تَكُوْنَ مُغْوِيَاتٍ (¬١) لِمَالِ اللهِ» (¬٢).
قَالَ أَبُو عُبِيدِ (¬٣): هَكَذَا يُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ وَكَسْرِ الوَاءِ، وَأَمَّا الَّذِي (¬٤) تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ فَالمُغَوَّيَاتُ بِفَتْحِ الوَاوِ والتَّشْدِيدِ وَاحِدَتُهَا: مُغَوَّاةٌ: وَهِيَ حُفْرَةٌ تُحْفَرُ لِلذَّئْبِ ويُجْعَلُ فِيهَا جَدْيٍّ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ وَأَتَاهُ سَقَطَ فِيْهَا، فَيُصَادُ. وَمِنْهُ يُقَالُ لِكُلِّ مَهْلَكَةٍ: مُغَوَّاةٌ.
أَرَادَ عُمَرُ أَنَّ قُرَيْشًا تُرِيدُ أَنْ تَكُوْنَ مُهْلِكَةً لِمَالِ اللهِ، كَإِهْلَاكِ تِلْكَ المُغَوَّاةِ لِمَا سَقَطَ فِيهَا.
- وَفِي حَدِيْثِ عُثْمَانَ: «أَنَّ القَوْمَ الَّذِيْنَ حَضَرُوهُ (¬٥) تَغَاوَوْا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ» (¬٦).
التَّغَاوِي: هُوَ التَّجَمُّعُ والتَّعَاوُنُ عَلَى الشَّرِّ، وَأَصْلُهُ مِنَ الغَوَايَةِ وَالغَيِّ (¬٧).
* * *