يَقُوْلُ: إِذَا وَقَفَ وَأَعْيَا فِي القِرَاءَةِ فَافْتَحْ عَلَيْهِ، وَإِذَا جَاوَزَ (¬١) وَأَخَذَ فِي سُوْرَةٍ أُخْرَى فَلَا تَفْتَحْ عَلَيْهِ فَتَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ صَارَ إِلَى مِثْلِ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُ؛ إِذْ كُلُّ مَا يَقْرَؤُهُ مِنَ السُّوَرِ فَهُوَ مِنْ الْقُرْآنِ.
وَالوَجْه الثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ لَا تَحْكُمْ عَلَى الإِمَامِ يَعْنِي: السُّلْطَانَ، مِنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا﴾ (¬٢). أَيْ: احْكُمْ؛ لأَنَّهُ يَحْكُمُ بِحُكْمٍ وَأَنْتَ تَحْكُمُ بِحُكْمٍ آخَرَ، فَكَأَنَّكَ حَكَمْتَ عَلَيْهِ (¬٣).
- وَفِي حَدِيْثِ (¬٤) أَبِي الدَّرْدَاءِ: «وَمَنْ يَجِدْ بَابًا مُغْلَقًا يَجِدْ إِلَى جَنْبِهِ بَابًا فُتْحًا رَحْبًا (¬٥)، إِنْ دَعَا أُجِيْبَ وَإِنْ سَأَلَ أُعْطِيَ» (¬٦).
قَالَ الأَصْمَعِيُّ (¬٧): الفُتْحُ: الوَاسِعُ، لَمْ يَذْهَبْ بِهِ إِلَى المَفْتُوْحِ