فصل الفاء مع الزاي
• (فزر) فِي حَدِيْثِ (¬١) سَعْدٍ: «أَنَّهُ لَمَّا أَصَابَتْهُ الْمَرْأَةُ بِالْعَيْنِ حَيْثُ رَأَتْهُ مُتَجَرِّدًا عَنْ ثِيَابِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ لأَهْضَمُ الكَشْحَيْنِ، فَوُعِكَ، فَأُخْبِرَ سَعْدٌ، فَقَالَ: مَالَهَا وَيْحَهَا أَمَا رَأَتْ هَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى فَقْرِ (¬٢) فِي أَنْفِهِ، أَيْ: شَقِّ كَانَ فِي أَنْفِهِ؛ لأَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ رَمَاهُ بِلِحْيِ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَهُ فَفَزَرَهُ» (¬٣)، أَيْ: شَقَّهُ، فَكَانَ أَنْفُهُ مَفْزُوْرًا، يُقَالُ: فَزَرْتُ الثَّوْبَ: إِذَا شَقَقْتَهُ وَفَسَخْتَهُ (¬٤).
- وَمِنْهُ قَوْلُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (¬٥): «خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا رَاحِلَتَهُ ظَبْيًا، فَفَزَرَ ظَهْرَهُ» (¬٦). أَيْ: فَسَخَهُ.
• (فرع) وَفِي حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ: «وَقَالَ لَهُ بَعْضُ النَّاسِ: لأُضَرِّطَنَّكَ، فَقَالَ: كَلَّا إِنَّهَا لَعَزُوْمٌ مُفَزَّعَةٌ» (¬٧).
أَيْ: صَحِيْحَةٌ تَنْزِلُ الأَفْزَاعُ بِهَا فَتُجَلِّيْهَا. أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَخَافُ النَّوَازِلَ،