عُوْرٍ أَصَحُ بَصَرًا» (¬١).
أَيْ: فَتَحَ عَنْ مَعَانٍ غَامِضَةٍ، يُقَالُ: رَكِيَّةٌ عَوْرَاءُ، أَيْ: غَامِضَةٌ.
قَالَ المُبَرِّدُ (¬٢): سَمَّي سَيْفَهُ ﵇ (¬٣) - ذَا الفَقَارِ؛ لأَنَّهُ كَانَ فِيْهِ حُفَرٌ صِغَارٌ حِسَانٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٤): وَالمُفَقِّرُ والفقر (¬٥) مِنَ السُّيُوفِ: الَّذِي فِيْهِ حُزُوزٌ مُطْمَئِنَّةٌ. وَيُقالُ لِلْحُفْرَةِ: فُقْرَةٌ، وَلِلْبِئْرِ العَمِيقَةِ العَتِيقَةِ: فَقِيرٌ.
- وَفِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: في خطبتِهَا بَعْدَ مَقْتَل عُثْمَانَ فِيْهِ: «هُوَ المَرْكُوبُ مِنْهُ الفِقَرُ الْأَرْبَعُ» (¬٦).
الفِقَرُ: خَرَزَاتٌ لِلظَّهْرِ (¬٧)، الوَاحِدَةُ فِقْرَةٌ. وَضَرَبَتْ فِقَرَ الظَّهْرِ مَثَلاً لِمَا ارْتُكِبَ مِنْهُ وانْتُهِكَ مِنَ الحُرُمَاتِ، وَهِي حُرْمَةُ صُحْبَةِ النَّبِيِّ ﵇ وَصِهْرِهِ وَحُرْمَةُ البَلَدِ الحَرَامِ وَحُرْمَةُ الشَّهْرِ الحَرَامِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ قُتِلَ فِي ذِي الحِجَّةِ، وَحُرْمَةُ الخِلَافَةِ ﵁ (¬٨) -.