- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ الحَجَّاج: «أَنَّهُ قَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ (¬١) حِينَ تَنَدَّمَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلِ ابْنَ عُمَرَ: أَعَلَى دِمَاءِ قُرَيْشٍ تَفَكَّنُ؟ لَمَا صَنَعَ اللهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ» (¬٢). التَّفَكُّنُ: التَّلَهُفُ عَلَى ظَنٍّ أَنَّهُ قَدْ ظَفِرَ بِشَيْءٍ فَفَاتَهُ (¬٣).
• (فكه) في الحَدِيْثِ: «أَرْبَعٌ لَيْسَتْ غِيْبَتُهُنَّ بِغِيْبَةٍ. وَعَدَّ مِنْهَا المُتَفَكِّهِينَ بِالأُمَّهَاتِ» (¬٤).
يَعْنِي الَّذِينَ يُمَازِحُونَ الأُمَّهاتِ فَيَشْتِمُوْنَهُنَّ.
- وَفِي حَدِيْثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «كَانَ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ إِذَا خَلَا مَعَ أَهْلِهِ» (¬٥) أَيْ: مِنْ أَكَثَرِهِم مُزَاحاً. وَالفُكَاهَةُ: المُمَازَحَةُ. وَالسُّنَّةُ مُبَاسَطَةُ الأَهْلِيْنَ وَالأَوْلَادِ بِالمُمَازَحَةِ فِي غَيْرِ فُحْشٍ، اسْتِعْطَافَاً لَهُمْ، وتَطيْيباً لِقُلُوبِهِمْ، وَالفَاكِهُ فِي غَيْرِ هَذَا: النَّاعِمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ (¬٦).