قَالَ بَعْضُهُمْ (¬١): هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ القَائِمِ، وَرُبَّمَا اتُّخِذَتْ عَلَى رَأْسِ السِّكِّين.
وَقَالَ آخَرُوْنَ (¬٢): هِيَ مَا تَحْتَ الشَّارِبَيْنِ مِمَّا يَلِي فَوْقَ الغِمْدِ، فَيَجِيءُ مَعَ قَائِمِ السَّيْفِ.
- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ الزُّهْدَ فَغَمَزَهُ إِنْسَانٌ (¬٣) فِي المَجْلِسِ تَغْمِيزَةً، وَحَنَا رَأْسَهُ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَيْنَ هَذَا؟ فَلَم يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ ضَبَحَ ضُبَاحَ الثَّعْلَبِ وَقَبَعَ قَبْعَةَ القُنْفُذِ» (¬٤).
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ صَاحَ صِيَاحَ الثَّعْلَبِ فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ (¬٥) رَأْسَهُ فِي نَفْسِهِ كَمَا يُدْخِلُ القُنْفُذُ رَأْسَهَ.
وَإِنَّمَا ضَرَبَ الثَّعْلَبَ مَثَلاً لِجُبْنِهِ، وَالقَنْفُذَ لَاسْتِخْفَائِهِ فِي خُرُوجِهِ.
- وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «إِنَّ مِكْيَالَكُمْ لَقُبَاعٌ» (¬٦).
أَيْ: لَذُو فَعْرٍ، يُقَالُ: قَبَعْتُ الجُوَالِقَ إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى دَاخِلٍ أَوْ (¬٧) خَارِج (¬٨).