قَالَ الأَصْمَعِيُّ (¬١): المُقَابَلَةُ: أَنْ يُقْطَعَ (¬٢) مِنْ طَرَفِ أُذُنِهَا شَيْءٌ ثُمَّ يُتْرَكَ مُعَلَّقاً لَا يَبِينُ، كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ.
- وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَةِ الغَيْثِ: «أَرْضٌ مُقْبِلَةٌ وَأَرْضٌ مُدْبِرَةٌ» (¬٣). أَيْ: أَصَابَ المَطَرُ بَعْضَهَا دُوْنَ بَعْضٍ، وَلَمْ يَكُنْ عَامًّا.
- وَفِي حَدِيْثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: «أَنْ يُرَى الهِلَالُ قَبَلاً» (¬٤).
أَرَادَ أَنْ يُرَى الهِلَالُ سَاعَةَ يَطْلُعُ، لِعِظَمِهِ وَانْتِفَاخِهِ، كَمَا فِي الحَدِيْثِ الْآخَرِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الأَهِلَّةِ» (¬٥).
• (قبو) في حَدِيْثِ عَطَاءٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُجَاوِرِ إِذَا ذَهَبَ لِلْخَلَاءِ، هَلْ يَمُرُّ تَحتَ قَبْوٍ مَقْبُوٍّ مِنْ لَبِنٍ وَحِجَارَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ» (¬٦).
القَبْوُ: الطَّاقُ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ قَدْ عُقِدَ أَعْلَاهُ فَضُمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلحَرْفِ إِذَا كَانَ إِعْرَابُهُ بِالضَّمِّ: مَقْبُوٌّ، وَمِنْهُ القَبَاءُ.