يُنْشِئُهُم أَوْ أَنْشَأَهُمْ لَهَا، فَيَمْلؤُهَا مِنْهُمْ (¬١). وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَلَه تَأْوِيلٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «حَتَّى يَضَعَ اللهُ - تَعَالَى - رِجْلَهُ فِيْهَا»، وَالوَطْءُ بِالرِّجْلِ وَبِالقَدَمِ عِبَارَةٌ مِنَ الإِذْلَالِ وَالإِهانَةِ، فَإِذَا جَازَ أَنْ تَكُوْنَ صِفَتُهُ الَّتِي هِيَ اليَدُ مُتَعَلِّقَةً بِشَيْءٍ عَلَى طَرِيقِ الإِكْرَاهِ؛ جَازَ أَنْ تَكُوْنَ صِفَتُهُ الَّتِي هِيَ الرِّجْلُ أَوِ القَدَمُ مُتَعَلِّقَةً بِأَهْلِ النَّارِ عَلَى طَرِيقِ الإِذْلَالِ وَالإِهَانَةِ. وَلَا يَدَ وَلَا رِجْلَ فِي الحَقِيقَةِ مِنَ الجَوَارِحِ إِلَّا مِنْ حَيْثُ الاسْمُ وَالصِّفَةُ (¬٢). وَاللهُ أَعْلَمُ.
- وَفِي حَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي العَاصِ مَشَى القُدَمِيَّةَ، وَأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ مَشَى القَهْقَرَى» (¬٣).
يُقَالُ: فُلَانٌ مَشَى القُدَمِيَّةَ والتَّقَدُّمِيَّةَ: إِذَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرَفِ وَالفَضْلِ عَلَى أَصْحَابِهِ.