إِثْقَانِ القُرْآنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ أَكْثَرُ قِرَاءَةً، لَا أَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ وَأَشَدَّ إِتْقَانًا مِنْ غَيْرِهِ (¬١).
- وَفِي قِصَّةِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّ أَخَاهُ أُنَيْسًا، وَكَانَ شَاعِرًا لَمَّا سَمِعَ القُرْآنَ قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ، فَلَا يَلْتَئِمُ» (¬٢).
أَيْ: عَلَى طُرُقِ (¬٣) الشِّعْرِ وَأَنْوَاعِ عَرُوضِهِ، وَاحِدُهَا قُرْءٌ، يُقَالُ: هَذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرْءِ (¬٤) هَذَا، أَيْ: عَلَى طَرِيقِهِ.
- وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «الأَقْرَاءُ الأَطْهَارُ» (¬٥).
قَالَ الأَصْمَعِيُّ (¬٦) وَغَيْرُهُ: أَقْرَأَتِ المَرْأَةُ إِذَا دَنَا حَيْضُهَا، وَأَقْرَأَتْ إِذَا دَنَا طُهْرُهَا. فَأَصْلُ الإِقْرَاءِ إِنَّما هُوَ وَقْتُ الشَّيْءِ إِذا حَضَرَ. وَمَذْهَبُ أَهْلِ الحِجَازِ (¬٧) أَنَّ الأَقْرَاء الأَطْهَارُ. وَمَذْهَبُ العِرَاقِيِّينَ أَنَّهَا الحِيَضُ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ وَجْهٌ جَائِزٌ فِي كَلَامِهِمْ (¬٨).