وَهُوَ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ فِي مَوَاضِعَ وَيُتْرَكَ الشَّعْرُ مِنْهُ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقاً، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُوْنُ قِطَعاً مُتَفَرِّقَةٌ فَهُوَ قَزَعٌ كَقِطَعِ السَّحَابِ (¬١).
- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَقَدْ لَبَّدَ وَهُوَ يُرِيدُ الحَجَّ، فَقَالَ: خُذْ مِنْ قُنَازِعِ رَأْسِكَ» (¬٢).
يَعْنِي مَا ارْتَفَعَ، وَهُوَ كَمَا فِي الحَديثِ الْآخَرِ: «خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعْرِكَ» (¬٣). يَعْنِي (¬٤) مَا طَالَ مِنْهُ، طَالَ الشَّعْرُ وَطَارَ بِمَعْنَى وَاحِدٍ (¬٥)، وَالنُّوْنُ فِي الكَلِمَةِ زَائِدَةٌ.
- وَمِنْهُ فِي الحَديثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ القَنَازِعِ» (¬٦).
وَاحِدَتُها قُنْزَعَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ النَّهْيِ عَنِ القَزَعِ.
- وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لأُمِّ سُلَيْم: «خَضِّلِي قَنَازِعَكِ» (¬٧).
أَيْ: نَدِّيْها بِمَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لِتَسْكُنَ، أَرَادَ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعْرِهَا،