فَأَعْتَقَهُ، فَأَسْلَمَ» (¬١).
مَعْنَاهُ: حَبْساً عَلَيْهِ وَإِجْبَاراً. يُقَالُ: قَصَرْتُ نَفْسِي عَلَى الشَّيْءِ: إِذَا حَبَسْتَهَا عَلَيْهِ.
وَمِنْهُ: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ (¬٢). أَيْ: مَحْبُوسَاتٌ عَلَى الأَزْوَاجِ مُخَدَّرَاتٌ. يُقَالُ: امْرَأَةٌ قَصُوْرَةٌ وَقَصِيرَةٌ أَيْ: مُخَدَّرَةٌ.
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:/
أُحِبُّ مِنَ النِّسْوَانِ كُلَّ قَصِيرَةِ … لَهَا نَسَبٌ فِي الصَّالِحِيْنَ قَصِيرُ (¬٣)
أَرَادَ بِالْقَصِيرَةِ المُخَدَّرَةِ، وَقِصَرُ نَسَبِها: أَنْ تُعْرَفَ بِأَوَّلِ آبَائِهَا، لِشُهْرَتِهِ بِالْكَرَم.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُوْنَ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَسْراً (¬٤)، فَأَبْدَلَ السِّيْنَ بِالصَّادِ، كَمَا يُقَالُ: الصَّقْرُ وَالسَّقْرُ (¬٥).
- وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ ﵁: «أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَرَّ بِهِ فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ فِي