وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُكَالَ الشَّيْءُ بِقَفِيْزِ الطَّحَّانِ، وَهُوَ مَجْهُوْلُ القَدْرِ، لِمَا يَعْتَادُهُ الطَّحَّانُوْنَ مِنَ الخِيَانَةِ بِنُقْصَانِ القَفِيْزِ وَزِيَادَتِهِ؛ فَالنَّهْيُ لِلْجَهَالَةِ بِذَلِكَ.
• (قَفَشَ) فِي حَدِيثِ عِيسَى ﵇ «أَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفُ إِلَّا قَفْشَيْنِ وَمِحْذَفَةً» (¬١).
القَفْشُ: الخُفُّ، وَهُوَ مُعَرَّبُ كَفْشِ (¬٢)، وَالمِحْذَفَةُ: المِقْلَاعُ (¬٣).
• (قَفَصَ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ ذَكَرَ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ فَقَالَ منها (¬٤): «أَنْ يَعْلُو التُّحُوْتُ الوُعُوْلَ، فَقِيلَ: مَا التُّحُوْتُ؟ فَقَالَ: بُيُوتُ القَافِصَةِ» (¬٥).
القَافِصَةُ: اللِّئَامُ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ بِالسِّيْنِ، يُقَالُ: عَبْدٌ أَقْفَسُ وَأَمَةٌ قَفْسَاءُ، وَبَيْنَ السِّيْنِ وَالصَّادِ تَعَاقُبٌ.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالقَافِصَةِ ذَوِي العُيُوْبِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَصْبَحَ فُلَانٌ قَفِصاً، إِذَا عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ وَفَسَدَتْ طَبِيْعَتُهُ.
وَيُقَالُ: أَصْبَحَ الجَرَادُ قَفِصاً إِذَا أَصَابَهُ البَرْدُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَطِيرَ (¬٦).
• (قَفَعَ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ عِنْدَهُ الْجَرَادُ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدَنَا