الغُسْلُ بِإِنْزالِ الماءِ، فَنُسِخَ ذَلِكَ بِحَدِيثِ الْتِقاءِ الخِتَانَيْنِ. وَالإِقْحَاطُ مِثْلُ الإكسال.
• (كسو) فِي الحَدِيثِ: «وَنِساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ» (¬١).
قِيلَ: كاسياتٌ أَنْفُسَهُنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ - تعالى -، عارياتٌ مِنَ الشُّكْرِ. وَقِيلَ: يُسْدِلْنَ الخُمُرَ مِنْ وَرائِهِنَّ، وَيَكْشِفْنَ عَنْ صُدُورِهِنَّ، أَوْ بَعْضِ أَجْسادِهِنَّ، (فَهُنَّ كاسياتٌ كَالعارِياتِ، إِذْ لَمْ يَسْتُرْنَ أَعْضَاءَهُنَّ. وَقِيلَ: المُرادُ بِهِنَّ: أَنَّهُنَّ يَلْبَسْنَ الرِّقاقَ مِنَ الثِّيابِ، بِحَيْثُ تَصِفُ ثِيابُهُنَّ ما تَحْتَها) (¬٢)، فَهُنَّ كاسياتٌ فِي الظَّاهِرِ، عارِياتُ فِي الحَقِيقَةِ.
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أَنَّهُنَّ كَاسِياتٌ أَنْفُسَهُنَّ فِي الدُّنْيا بِأَنْوَاعِ الزِّينَةِ لِغَيْرِ أَزْواجِهِنَّ، فَيُحْشَرْنَ فِي القِيامَةِ عارِياتٍ (عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقِ؛ عُقُوبَةً لَهُنَّ، فَهُنَّ كاسِياتٌ فِي الدُّنْيا، عارياتٌ) (¬٣) في الآخِرَةِ، وَهَذا مُتَّجِهُ؛ لأَنَّهُ وَرَدَ ذَلِكَ فِي الزَّوانِي وَالمُومِسَاتِ، حَيْثُ قال: «كاسيات عاريات مائلاتٌ مُمِيلات .. » الحَدِيثُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.