قِيلَ: هُوَ طَرَفٌ مِنَ الجُنُونِ يُلِمُّ بِالإِنْسانِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ أَوْ يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ (¬١).
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ فِي صِفَةِ الجَنَّةِ: "فَلَوْلا أَنَّهُ شَيْءٌ قَضاهُ اللهُ، لأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ؛ لِما يَرَى فِيها" (¬٢).
أَيْ: لَقَرُبَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: "أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَ (¬٣) الحُسَيْنَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ" (¬٤).
وَلَمْ يَقُلْ: (مُلِمَّةٍ). وَأَصْلُهُ مِنْ: أَلْمَمْتُ بِالشَّيْءِ وَأَنا مُلِمٌّ بِهِ. وَلَعَلَّهُ أَرادَ طَرِيقَ النِّسْبَةِ، أَيْ: ذاتِ لَمَمٍ؛ لِيُطَابِق الهامَّةَ، كما قالَ الشَّاعِرُ (¬٥):
كِلِينِي لِهَمٍّ يا أُمَيْمَةُ ناصِبِ … . . . . . . . . . . . . . . . .
أَيْ: ذِي نَصَبٍ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: