فصل الميم مع الجيم
• (مجج) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَخَذَ حُسْوَةً مِنْ مَاءٍ فَمَجَّها فِي بِئْرٍ، فَفاضَتْ بِالماءِ الرَّواءِ» (¬١).
قِيلَ: مَجَّها، أَيْ: صَبَّها مِنْ فِيهِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: لا يَكُونُ مَجًّا حَتَّى يُبَاعِدَ بِرَمْيِهِ مِنَ الفَمِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ القِثّاءَ وَالقَثَدَ (¬٢) بِالمُجاجِ» (¬٣). هُوَ أَحَدُ شَيْئَيْنِ، إِمّا العَسَلُ أَوِ اللَّبَنُ؛ لأَنَّ النَّحْلَ تَمُجُّهُ، أَوِ الضَّرْعُ يَمُجُّ اللَّبَنَ. وَكُلُّ ما يُحْلَبُ مِنَ الشَّيْءِ فَهُوَ مُجَاجُهُ (¬٤)، وَيُقَالُ لِلرِّيقِ: مُجاجٌ.
وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ (¬٥): «(¬٦) الأُذُنَ مَجّاجَةٌ، وَلِلنَّفْسِ حَمْضَةٌ» (¬٧).
أَيْ: لِلنَّفْسِ شَهْوَةٌ فِي اسْتِماعِ العِلْمِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَالأُذُنُ لا تَعِي، وَتَمُجُّهُ نِسْيانًا كَما يَمُجُّ الفَمُ الماءَ.