وَتَفْسِيرُ (¬١) ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الاعْتِدادُ بِالصَّنِيعَةِ (¬٢). وَالآخَرُ: المَنُّ الَّذِي هُوَ النَّقْصُ مِنَ الحَقِّ وَالبَخْسُ. قالَ - تعالى -: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣)﴾ (¬٣)، أَيْ: غَيْرَ مَقْطُوعٍ وَلا مَنْقُوصٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ» (¬٤).
وَهُوَ التَّرَنْجَبِينُ (¬٥) الَّذِي فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ (¬٦)، وَإِنَّمَا شَبَّهَ (¬٧) الكَمْأَةَ بِالمَنِّ؛ لأنَّهُ كانَ يَسْقُطُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ عَفْوًا بِلا عِلاجٍ وَمِراسٍ وَتَعَبٍ، كَذَلِكَ الكَمْأَةُ لَا مُؤْنَةٌ (¬٨) فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ.
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «لا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً (¬٩) وَلا مَنَّانَةً» (¬١٠).