الَّتِي لا غُنْمَ لَها وَلا غُرْمَ عَلَيْهَا فِي المَيْسِرِ.
• (منع) في الحَدِيثِ: «أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ؟» (¬١).
أَيْ: فِي تَمَنُّعٍ مِمَّنْ يَرُومُكَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ (المَنَعَةُ) جَمْعَ مَانِعٍ، أَيْ: فِي قَوْمٍ يَمْنَعُونَكَ عَنِ الأَعْداءِ، يُقالُ: مانِعُ وَمَنَعَةٌ، كَمَا يُقالُ: كَافِرٌ وَكَفَرَةٌ.
• (منن) فِي الحَدِيثِ: «ما مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنُّ عَلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي قُحافَةَ» (¬٢).
مَعْناهُ: أَسْمَحُ بِمالِهِ وَأَبْذَلُ لَهُ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الامْتِنَانَ؛ لأَنَّ المِنَّةَ تُفْسِدُ الصَّنِيعَةَ، وَالمَنُّ فِي الكَلامِ: الإِحْسَانُ إِلَى مَنْ لا تَسْتَثِيبُهُ. قالَ تَعَالَى: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (¬٣)، وَمِنْهُ قوله: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ (¬٤)، أَيْ: لا تُعْطِ لِتَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَيْتَ. وَأَمَّا المَنُّ المَذْمُومُ، فَهُوَ الَّذِي فِي الحَدِيثِ: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ - تعالى -: المَنَّانُ الَّذِي لا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا بِمِنَّةٍ، وَالمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلِفِ الكَاذِبِ، وَالمُسْبِلُ إِزارَهُ» (¬٥).