القَدِّ يَحْتَاجُ إِلَى طُولِ الحَمَائِلِ مِنَ السَّيْفِ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قُرَيْشٍ (¬١)، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ، وَأَمَّا إِخْوانُنا بَنُو أُمَيَّةَ فَقادَةٌ أَدَبَةٌ ذَادَةٌ» (¬٢).
الأَنْجَادُ: جَمْعُ نَجْدٍ، يُقالُ: رَجُلٌ نَجُدٌ وَنَجْدٌ، أَيْ: شَدِيدُ البَأْسِ، وَقِيلَ: هُوَ ضِدُّ البَلِيدِ، وَأُخِذَ مِنْ نَجْدِ البِلادِ، وَهُوَ ما ارْتَفَعَ وَعَلا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي مانِعِ الصَّدَقَةِ: مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا بُعِثَتْ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ، عَلَى أَكتافِها مِثْلُ النَّوَاجِدِ شَحْمًا» (¬٣).
هِيَ طَرَائِقُ الشَّحْمِ، واحِدَتُها ناجِدَةٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لارْتِفاعِها، وَسُمِّيَ ما ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ نَجْدًا.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ المِنْجَدَةِ» (¬٤).
يَعْنِي مِنْ شَجَرِ الحَرَم، وَالمِنْجَدَةُ: عَصًا يُسَاقُ بِها الدَّوابُّ، وَيُحَثُّ عَلَى السَّيْرِ، وَتَكُونُ الخَشَبَةُ الَّتِي يُنْفَشُ بِهَا الصُّوفُ؛ لِتُحْشَى بِهِ الثِّيابُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ النَّجادُ؛ لأَنَّهُ يَرْفَعُ مِنَ الثِّيابِ بِحَشْوِهِ (¬٥) إِيَّاها.