جُهْدِي» (¬١).
النَّاشِحُ: السَّاقِي، يُقالُ: انْشَحْ بَعِيرَكَ، أَي: اسْقِهِ، وَقَدِ انْتَشَحْتُ (¬٢)، أَيْ: شَرِبْتُ شُرْبًا مُقارِبًا دُونَ الرِّيِّ، وَمَعْنَاهُ: إِنِّي أَقْلَلْتُ مِنَ الشُّرْبِ مِنْهَا جُهْدِي. فَالنَّشْحُ: الشُّرْبُ لَيْسَ بِالكَثِيرِ.
• (نشد) فِي حَدِيثِ مَكَّةَ: «لا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» (¬٣).
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: مَعْناهُ: لا يَحِلُّ لِلْمُلْتَقِطِ إِلَّا إِنْشَادُها، فَأَما الانْتِفاعُ بِها فَلا. وَقالَ غَيْرُهُ: مَعْناهُ: لا تَحِلُّ إِلَّا لِطالِبِها الَّذِي يَطْلُبُها وَهُوَ رَبُّها. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذا لا وَجْهَ لَهُ؛ لأَنَّ المُنْشِدَ المُعَرِّفُ، وَأَمَّا الطَّالِبُ فَهُوَ النَّاشِدُ (¬٤).
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّهُ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ، فَقالَ: أَيُّها النّاشِدُ، غَيْرُكَ الواجِدُ» (¬٥).
مَعْناهُ: لا وَجَدْتَ، دَعا عَلَيْهِ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يُقالَ: لا تَحِلُّ لُقْطَتُها إِلَّا لِمَنْ يُعَرِّفُها، فَإِذا عَرَّفَها وَلَمْ يَجِدْ طَالِبَها،