الشَّاعِرُ (¬١):
. . . . . . . . . . . . … وَمَا أَنا عَنْ أَعْدَاءِ قَوْمِي بِمُنْقِرِ
وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: «أَنَّهُ بَلَغَهُ قَوْلُ عِكْرِمَةَ فِي الحِينِ: أَنَّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، فَقَالَ: انْتَقَرَها عِكْرِمَةُ» (¬٢).
أَيْ: اسْتَخْرَجَهَا وَاسْتَنْبَطَ عِلْمَها، مِنْ قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ (¬٣)، قَالَ: فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (¬٤). وَأَصْلُهُ مِنَ النَّقْرِ، وَهُوَ البَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ (¬٥). وَقَدْ يَكُونُ الاِنْتِقَارُ بِمَعْنَى الاِخْتِصَاصِ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ كَأَنَّهُ أَرَادَ: أَنَّ عِكْرِمَةَ اخْتُصَّ بِهَا وَتَفَرَّدَ بِعِلْمِهَا.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: «أَنَّ عُثْمَانَ البَتّي (¬٦) قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بِهَذِهِ النُّقْرَةِ أَعْلَمَ بِالقَضاءِ مِنَ ابْنِ سِيرِينَ» (¬٧).