وَدُونَكَ عَمْرًا، فَالحَدِيثُ حُجَّةٌ فِي (¬١) ذَلِكَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ عادَ سَعْدًا، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ فَقالَ لَهُ: إِنَّكَ رَجُلٌ مَفْؤُودٌ» (¬٢).
وَهُوَ الَّذِي أُصِيبَ فِي فُؤَادِهِ بِدَاءٍ عَلَى قِياسِ المَصْدُورِ، وَالمَجْنُوبِ وَالمَبْطُونِ، «فَوَصَفَ لَهُ الوَجِيئَةَ» (¬٣)، وَهُوَ التَّمْرُ يُلَتُّ بِسَمْنٍ أَوْ لَبَنٍ حَتَّى يُلْزَقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَيُؤْكَلَ. وَفِيهِ ذِكْرُ اللَّدُودِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَالفَرِيقَةُ نَحْوٌ مِنَ الوَجِيئَةِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَراتٍ (¬٤) مِنْ عَجْوَةِ المَدِينَةِ فَلْيَجْأَهُنَّ» (¬٥).
أَيْ: فَلْيَشُقَّهُنَّ وَلْيَدُقَّهُنَّ، وَمِنْهُ أُخِذَتِ (¬٦) الوَجِيئَةُ.
• (وجب) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ صَاحِبًا لَنا أَوْجَبَ» (¬٧).
مَعْناهُ: رَكِبَ كَبِيرَةً أَوْ خَطِيئَةً مُوجِبَةً يَسْتَوْجِبُ بِهَا النَّارَ، وَكَذَلِكَ يُقالُ فِي الحَسَنَةِ: أَوْجَبَتْ، وَ (¬٨) الحَسَنَةُ وَالسَّيِّئَةُ: مُوجِبَتانِ.