إِلَيْكَ، فَما بَطْنُها بِوَالِدٍ، وَلا فُوها بِبَارِدٍ، وَلا ثَدْيُها بِناهِدٍ، وَلا زَوْجُها بِواجِدٍ» (¬١).
أَرادَ: أَنَّها لا تَلِدُ، وَأَنَّ زَوْجَها لا يُحِبُّها؛ فَلا يَجِدُ بِها؛ لأَنَّ الوَجْدَ مِنَ المَحَبَّةِ.
• (وجر) فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ وَقَتْلِهِ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ: «فَوَجَرْتُهُ بِالسَّيْفِ وَجْرًا» (¬٢).
مَعْناهُ: طَعَنْتُهُ بِهِ طَعْنًا، وَالأَصْلُ: أَوْجَرْتُهُ الرُّمْحَ - بِالأَلِفِ -. قالَ القُتَيْبِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ بِغَيْرِ الأَلِفِ إِلَّا فِي هَذا الحَدِيثِ، فَأَمَّا مِنْ وَجُورِ الدَّواءِ، فَيُقالُ فِيهِ: وَجَرْتُهُ وَأَوْجَرْتُهُ جَمِيعًا (¬٣).
وَفِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: «أَنَّ رَجُلًا وَصَفَ لَهُ غَيْثًا وَمَطَرًا وَابِلًا فِي طَرِيقِهِ، أَوْ بِأَرْضِهِ، فَذَكَرَ كَلامًا طَوِيلًا إِلَى أَنْ قالَ: جِئْتُكَ فِي مِثْلِ وِجارِ الضَّبُعِ» (¬٤).
وَهُوَ جُحْرُها الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ. قالَ الخَطَّابِيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ، وَإِنَّمَا هُوَ «فِي مِثْلِ جَارِّ الضَّبُعِ»؛ لأَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوايات: «جِئْتُكَ فِي مَاءٍ يَجُرُّ الضَّبُعَ وَيَسْتَخْرِجُها مِنْ وِجَارِها» (¬٥). قالَ الفَرَّاءُ وَالكِسائِيُّ: يُقالُ: غَيْثٌ