الوِدانُ: مَوْضِعُ النَّدَى الَّتِي تَصْلُحُ لِلغِراسِ، مِنْ وَدَنْتُ الشَّيْءَ: إِذا بَلَلْتَهُ، وَالخُشانُ ما خَشُنَ مِنَ الأَرْضِ. وَالقُرْيانُ جَمْعُ قَرِيٍّ، وَهِيَ مَجارِي الماءِ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي ذِي الثُّدَيَّةِ المَقْتُولِ بِالنَّهْرَوانِ: «إِنَّهُ مُودَنُ اليَدِ» (¬١).
أَيْ: قَصِيرُ اليَدِ، يُقالُ: أَوْدَنْتُ الشَّيْءَ، أَيْ: قَصَّرْتُهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: وَدَنْتُهُ فَهُوَ مَوْدُونٌ.
• (ودي) في أَحادِيثِ القَسَامَةِ: «فَوَدَاهُ ﷺ بِمائَةٍ مِنَ الإِبِلِ - إِبِلِ الصَّدَقَةِ -» (¬٢).
أَيْ: أَدَّى دِيَتَهُ، يُقالُ: وَدَيْتُ القَتِيلَ أَدِيهِ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ الْآخَرِ: «فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِنْ أَحَبُّوا قادُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا وادُوا» (¬٣).
أَيْ: إِنْ شَاءُوا اقْتَصُّوا، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَرْسُ الوَدِيِّ» (¬٤).
وَهُوَ صِغَارُ النَّخْلِ، واحِدَتُها وَدِيَّةٌ، وَهِيَ الفَسِيلُ أَيْضًا، وَجَمْعُهُ فُسْلانٌ.
وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: «وَمَاتَ الوَدِيُّ» (¬٥).
وَهُوَ النَّخْلُ الصَّغِيرُ. أَرادَ أَنَّهُ يَبِسَ مِنْ شِدَّةِ السَّنَةِ.