التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ، وَيُفْضِيَ بِوَرِكِهِ إِلَى الأَرْضِ، وَأَمَّا المَكْرُوهُ: فَأَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى وَرِكَيْهِ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ قَائِمٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى أَنْ يُجْعَلَ فِي وِراكٍ صَلِيبٌ» (¬١).
الوِراكُ: ثَوْبٌ يُحَفُّ بِهِ الرَّحْلُ، (وَالمِيرَكَةُ: تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ (¬٢) الرَّحْلِ يَضَعُ الرَّجُلُ) (¬٣) رِجْلَهُ عَلَيْهَا، وَهِيَ التَّوْرِكَةُ.
وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ (¬٤): (¬٥) «قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسْتَحْلَفُ إِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَوَرَّكَ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ جَزَى عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا لَمْ يَجْزِ عَنْهُ» (¬٦).
أَرادَ فِي التَّوْرِيكِ: أَنْ يَذْهَبَ فِي يَمِينِهِ إِلَى مَعْنًى غَيْرِ مَعْنَى المُسْتَحْلِفِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلانٌ وَرَّكَ دِينَهُ عَلَى فُلانٍ، أَيْ: حَمَلَهُ عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ» (¬٧).
أَيْ: يَصْطَلِحُونَ عَلَى أَمْرٍ وَاهٍ لا نِظَامَ لَهُ؛ لأَنَّ الوَرِكَ لا يَسْتَقِيمُ