مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» (¬١).
هُوَ مِنَ الوَرْيِ، وَهُوَ أَنْ يَأْكُلَ القَيْحُ جَوْفَهُ فَيُفْسِدَ رِئَتَهُ. وَرَجُلٌ مَوْرِيٌ: غَيْرُ مَهْمُوزٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: «كانَ إِذا أَرادَ سَفَرًا وَرَّى بِغَيْرِهِ» (¬٢).
قالَ (¬٣) أَبُو عَمْرِو: وَالتَّوْرِيَةُ السَّتْرُ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٤): وَلا أَراهُ إِلَّا مَأْخُوذًا مِنْ وَراءِ الإِنْسانِ؛ لأَنَّهُ إِذا وَرّاهُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ.
فِي الحَدِيثِ: «فِي الشَّوِيّ (¬٥) الوَرِيِّ مُسِنَّةٌ» (¬٦).
الوَرِيُّ: السَّمِينُ، فَعِيلٌ فِي مَعْنَى فَاعِلٍ، وَهُوَ الوارِيُّ أَيْضًا.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ، فَحَسَرَتْ عَنْ ذِراعَيْها فَإِذا كُدُوحٌ، وَقالَتْ: هَذَا مِنَ احْتِراشِ الضِّبابِ، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتِ الضَّبَّ فَوَرَّيْتِهِ، ثُمَّ دَعَوْتِ بِمِكْتَفَةٍ فَثَمَّلْتِهِ، كَانَ أَشْبَعَ» (¬٧).
قَوْلُهُ: «وَرَّيْتِهِ»، أَيْ: رَوَّغْتِهِ فِي الدَّسَمِ، مِنْ قَوْلِكَ: لَحْمٌ وارٍ،