وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ الأَسْوَدَ (¬١) قَالَ: أَفَضْنَا مَعَهُ، وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَنَحْنُ نُوضِعُ حَوْلَهُ» (¬٢).
يُقالُ: أَوْضَعْتُ بَعِيرِي فَوَضَعَ الإِيضاعُ: الإِسْراعُ فِي السَّيْرِ مِثْلُ الخَبَبِ.
وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: «وَلَكُمْ وَضائِعُ المِلْكِ» (¬٣).
يُرِيدُ: لَكُمُ الوَضائِعُ الَّتِي نُوَظِّفُها عَلَى المُسْلِمِينَ فِي المِلْكِ لا نَتَجاوَزُها، وَلا نَزِيدُ عَلَيْكُمْ فِيها مِنَ الصَّدَقَاتِ وَالزَّكَواتِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ الأُسْقُفَ الأَكْبَرَ قَالَ لابْنِهِ - وَقَدْ عَثَرَ - وَقالَ: تَعِسَ شَانِئُ مُحَمَّدٍ (¬٤): مَهْ مَهْ يا بُنَيَّ، إِنَّهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّ اسْمَهُ وَصُورَتَهُ فِي الوَضَائِعِ» (¬٥).
وَهِيَ كُتُبٌ فِيهَا الحِكْمَةُ، وَصُوَرُ (¬٦) الأَنْبِيَاءِ وَكُتُبُهُمْ، وَكَانَتِ الأَسَاقِفَةُ تَخْتِمُ عَلَيْهَا وَيَتَوارَثُونَها.
وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّ اللهَ - تعالى - واضِعٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ» (¬٧).