يُرِيدُ: أَنَّهُ لا يُعاجِلُهُ بِالعُقُوبَةِ، بَلْ يُمْهِلُهُ، يُقالُ: وَضَعَ فُلانٌ يَدَهُ عَنْ فُلانٍ: إِذا كَفَّ عَنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ (¬١): «شَرُّ النَّاسِ فِي الفِتْنَةِ الرَّاكِبُ المُوضِعُ» (¬٢).
هُوَ المُسْرِعُ فِي الفِتْنَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنا الإِيضاعَ فِي السَّيْرِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ رَفَعَ السِّلاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ» (¬٣).
مَعْنَى قَوْلِهِ: «ثُمَّ وَضَعَهُ»، أَيْ: قاتَلَ بِهِ، وَضَرَبَ فِي الفِتْنَةِ.
وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: «لَيْسَ فِي الهَيْشَاتِ قَوَدٌ» (¬٤).
وَلَيْسَ مَعْناهُ: الوَضْعُ مِنَ اليَدِ، وَيُقالُ: وَضَعَ القَوْمُ أَيْدِيَهُمْ فِي الطَّعامِ: إِذا أَكَلُوا مِنْهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ خُزاعَةَ يُقالُ لَهُ: هِيتٌ (¬٥) كَانَ فِيهِ