وَتَرَكْتُهُ (¬١)، وَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ عُهُودِهِمْ، فَنَسَخَ اللهُ ذَلِكَ بِآيَةِ المَوارِيثِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَهْدَمَيْنِ» (¬٢).
قِيلَ: هُوَ أَنْ يَنْهارَ عَلَيْهِ بِناءٌ، أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ حُفْرَةٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ اللهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ» (¬٣).
أَيْ: مَنْ قَتَلَ النَّفْسَ المُحَرَّمَةَ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ لأَنَّها بُنْيَانُ اللهِ وَتَرْكِيبُهُ.
• (هدن) وَفِي الحَدِيثِ: «سِتٌّ قَبْلَ السّاعَةِ، وَفِيها: هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ» (¬٤).
وَهُوَ الصُّلْحُ وَالسُّكُونُ.
وَمِنْهُ يُقالُ: «هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» (¬٥). أَيْ: صُلْحٌ عَلَى غِلٍّ وَخِيانَةٍ فِي الصَّدْرِ. وَالمُهادَنَةُ: المُصالَحَةُ. وَمَعْناهُ: أَنَّهُمْ يَرَوْنَ المُصالَحَةَ ظاهِرًا، وَلا تَرْجِعُ قُلُوبُهُمْ إِلَى ما كانَتْ عَلَيْهِ مِنْ صَفاءِ المَوَدَّةِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ (¬٦): «عَمِيًا بِما فِي غَيْبِ الهُدْنَةِ» (¬٧).