أَرادَ: أَنَّهُ لا يَعْرِفُ مَا فِي الفِتْنَةِ مِنَ الشَّرِّ، وَلا مَا فِي السُّكُونِ مِنَ الخَيْرِ. وَأَصْلُ الهُدْنَةِ: السُّكُونُ، وَالمُهَادَنَةُ: الاِصْطِلاحُ؛ لِأَنَّ السُّكُونَ بِهِ يَكُونُ.
وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: «مَلْغَاةُ أَوَّلِ اللَّيْلِ مَهْدَنَةٌ لآخِرِهِ» (¬١).
المَعْنَى: أَنَّ مَنْ لَغا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَسَهِرَ لَمْ يَسْتَيْقِظْ فِي آخِرِهِ لِلتَّهَجُّدِ وَالصَّلاةِ فَيَسْكُنُ نائِمًا.
• (هدي) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قالَ فِي رَقَبَةِ الشَّاةِ: إِنَّهَا هَادِيَةُ الشَّاةِ» (¬٢).
وَهِيَ أَبْعَدُ الشَّاةِ مِنَ القَذَى وَالأَذَى. الهادِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: أَوَّلُهُ وَما تَقَدَّمَ مِنْهُ، وَيُقالُ: أَقْبَلَتْ هَوادِي الخَيْلِ: إِذا بَدَتْ أَعْناقُها؛ لأَنَّها أَوَّلُ شَيْءٍ مِنْ أَجْسادِها، وَقَدْ يَكُونُ أَوَّلَ رَعِيلٍ يَطْلُعُ مِنْها.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ فِي مَرَضِهِ يُهادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ» (¬٣).
مَعْناهُ: أَنَّهُ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِما مِنْ ضَعْفِهِ وَتَمايُلِهِ، وَكُلُّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ فَهُوَ يُهادِيهِ.
وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ فِي ذِكْرِ السَّنَةِ: «وَهَلَكَ الهَدِيُّ» (¬٤).
وَهُوَ الإِبِلُ. وَأَصْلُهُ: البُدْنُ الَّتِي تُهْدَى إِلَى البَيْتِ. وَبَعْضُ القُرّاءِ