فصل الياء مع الهاء
• (يهم) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَيْهَمَيْنِ» (¬١).
وَهُمَا السَّيْلُ وَالحَرِيقُ، وَيُقَالُ فِي أَحَدِهمَا: إِنَّهُ الجَمَلُ الصَّائِلُ؛ لأَنَّهُ مِمَّا (¬٢) لا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ وَلا يَنْطِقُ فَيُكَلَّمُ وَيُسْتَعْتَبُ، وَلا يُهْتَدَى فِيهِما عِنْدَ هَيْجِهِما كَيْفَ النَّجَاةُ وَالفِرَارُ مِنْهُمَا؟. كَما لا يُهْتَدَى فِي اليَهْماءِ، وَهِيَ الفَلاةُ الَّتِي لا يُعْرَفُ طُرُقُهَا وَلا مَا فِيهَا. وَالأَيْهَمُ: البَلَدُ الَّذِي لا عَلَمَ بِهِ.
تَمَّ الكِتَابُ بِحَمْدِ اللهِ - تعالى - وَعَوْنِهِ
وَهُوَ آخِرُ مَجْمَعِ الغَرَائِبِ وَمَنْبَعِ الرَّغَائِبِ.
قالَ العَبْدُ الفَقِيرُ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ تعالى أَبُو الحَسَنِ عَبْدُ الغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الغَافِرِ الفَارِسِيُّ - غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوالِدَيْهِ، وَعَفَا عَنْ ذُنُوبِ قَدَّمَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ -: قَدْ يَسَّرَ اللهُ إِتْمَامَ هَذَا الكِتابِ المُشْتَمِلِ عَلَى تَفْسِيرِ غَرائِبِ الأَحادِيثِ (¬٣) مُرَتَّبًا عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ فِي ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ بابًا، كُلُّ بابٍ يَشْتَمِلُ عَلَى فُصُولٍ، يَبْدَأُ فِي الفَصْلِ الأَوَّلِ بِالهَمْزَةِ (¬٤) مَعَ سَائِرِ الحُرُوفِ، ثُمَّ فِي الثَّانِي بِالبَاءِ مَعَ سَائِرِ الحُرُوفِ،