﵇ جَاءَ يُطَالِعُ تَرْكَتَهُ) (¬١).
أَيْ: وَلَدَهُ الَّذِي تَرَكَهُ بِالْمَكَانِ القَفْرِ، وَأَصْلُهُ فِي النَّعَامِ الَّتِي تَتْرُكُ بَيْضَهَا بِالْعَرَاءِ لَا تَحْضُنُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا عُشٌّ، فيقال لِتِلْكَ الْبَيْضَةِ (التَّرْكَةُ) وهي (التَّرِيكَةُ) أَيْضًا.
وفي حديث الحسن: «إِنَّ للهِ تَرَائِكَ فِي خَلْقِهِ» (¬٢). هِيَ جَمْعُ تَرِيكَةٍ، يعني أُمُورًا أَبْقَاهَا فِي الْعِبَادِ مِنَ الْأَمَلِ وَالْغَفْلَةِ حَتَّى يَتَبَسَّطُوا بِهَا إِلَى الدُّنْيَا.
• (ترق) (¬٣) وفي الحديث: «مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا، أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً» (¬٤).
أَمَّا شُرْبُ التِّرْيَاقِ فَإِنَّما كَرِهَهُ لِمَا يُجْعَلُ فِيهِ مِنْ لُحُومِ الْحَيَّاتِ وَمَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِالتَّدَاوِي.
ويحتمل أَنَّ التِّرْيَاقَ اسْمٌ مُعَرَّبٌ (¬٥)، وقد يقال: الدِّرْيَاقُ، وَالْعَرَبُ