قَال القُتَبِيُّ: «وَأَحْسِبُهُ أَرادَ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ الأَعاجِمِ كَانَ تَامَّ الذِّراعِ؛ فَنُسِبَ الذِّراعُ إِلَيْهِ». واللهُ أَعْلَمُ.
وفي الحديثِ فِي دُعَائِهِ ﷺ: «وَاجْبُرْنِي وَأَغْنِنِي» (¬١) هو مِنْ قَوْلِهِمْ: جَبَرَ اللهُ مُصِيبَتَكَ، أَيْ: رَدَّ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ وَعَوَّضَكَ (¬٢).
وفي حديثِ عَلِيٍّ في الدُّعاءِ: «اللَّهُمَّ جَبَّارَ القُلُوبِ عَلى فِطرَاتِهَا» (¬٣).
هو من جَبَرْتُ العَظْمَ فَجَبَرَ إذا كَانَ مَكْسُورًا فَلأَمْتَهُ وَأَقَمْتَهُ. وَلَا يَكُونُ مِنْ: أَخْبَرْتُهُ عَلى الأَمْرِ إِذا أَكْرَهْتَهُ. لأَنَّهُ لا يُقالُ مِنْ أَفْعَلَ: فَعَّالٌ، فِي الغَالِبِ (¬٤)، فَإِنْ صَحَّ وَجَازَ أَنْ يُبْنَى مِنْ أَجْبَرْتُ لفظُ «الجبَّار» وكان مَحْفُوظًا فَالله جَبَّارُ القُلُوبِ، أَيْ: مُجْبِرُهَا على (¬٥) مَا يُرِيدُ مِنْهَا مِنَ الفِطْرَةِ.