وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ جِدَادِ اللَّيْلِ» (¬١).
الجِدَادُ: الصِّرامُ (¬٢)، وَهُوَ أَنْ يُجَدَّ النَّخْلُ لَيْلًا لِئَلَّا يَحْضُرَهُ المَسَاكِينُ فَيَرْتَفِقُونَ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِين: «أَنَّهُ كَانَ يَخْتارُ الصَّلاةَ على الجُدِّ إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ» (¬٣).
هُوَ شَاطِئُ النَّهْرِ، وَهُو الجُدَّةُ، وَأَكْثَرُ مَا يُقالُ: بالهاءِ.
قالَ الأَصْمَعِيُّ: «كُلُّ طَرِيقَةٍ مِنْ سَوادٍ أَوْ بَياضٍ فَهِيَ جُدَّة» (¬٤).
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ كَانَ يَخْتارُ لِرَاكِبِ السَّفِينَةِ الصَّلاةَ على شَاطِئِ النَّهْرِ إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَلَّى فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَلَّى قاعِدًا (¬٥).
وفي الحديثِ: «فَأَتَيْنَا عَلى جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ (¬٦)» (¬٧).