وَيُعاقِبُ عَلى المَعاصي بِما يُريدُ منْ غَيْرِ مُشاكَلَةٍ، وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ مَقادِيرُ العِباداتِ المَأْخُوذَةِ مِن التَّوْقيفاتِ التي يَخْتَصُّ بِعِلْمِهَا اللهُ - تعالى - ولا يَطَّلِعُ (¬١) عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ يَشَاءُ مِنْ الأَنْبِيَاءِ والرُّسُلِ. واللهُ أَعْلَمُ.
• (جذو) في الحَديثِ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلُ الأَرْزَةِ (¬٢) الْمُجْذِيَةِ» (¬٣). وهي الثَّابِتَةُ فِي الأَرْضِ.
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (¬٤): «فِيهَا لُغَتَانِ: جَذَتْ تَجْذُو، وَأَجْذَتْ تُجْذِي» (¬٥). وَيُقَالُ: اجْذَوْذَتْ تَجْذَوْذِي بمعنى جَذَتْ: إِذَا انتَصَبَتْ واسْتَقامَتْ.
وفي حديث ابنِ عَبَّاس: أنّه ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَجاذَوْنَ حَجَرًا، وَيُرْوَى: «يُجْذَونَ حَجَرًا» أي: يَرْفَعونَهُ، ويُرْوَى: «يَتَجَاذَوْنَ مِهْرَاسًا»، فقالَ: «عُمَّالُ اللهِ أَقْوَى مِن هَؤُلَاءِ». وَيُرْوَى: «أَنَّهُ قَالَ: أَتَحْسَبُونَ الشِّدَةَ في حَمْلِ الحِجَارَةِ!. إِنَّمَا الشِّدَّةُ أَنْ يَمْلِكَ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ» أَوْ كَلامٌ